الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٢٤ - الوهابية والعداء للإنسانية

والقسوة تنفر البشر من الداعي ( وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) هذا بالنسبة لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي وصفه المولى عز وجل : ( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [١].

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أدبني ربي فأحسن تأديبي » [٢].

وقالت زوجته : « كان خلقه القرآن » [٣].

والقرآن يقول : ( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) [٤].

ويقول : ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ ) [٥].

فالإسلام رسالة أخلاق ، وأدب ، ومناقب عالية ، وقيم سامية ( ديناً قِيَماً ) ليس فيها من قلّة الأدب ـ حاشاه ـ ولا يتطرق إليها أي شائبة من قلة الحياء ، أو سوء الآداب ، ولذا فإنّ إسلامنا علَّمنا أنْ نكون دعاة محبة وسلام ، وأخّوة ، ووئام.

أمّا منطلقات خوارج العصور المتأخرة فهو من سويداء قلب الجاهلية الجهلاء في كل شيء إلا بتاريخ الزمان ، فكل تصرفاتهم وأخلاقهم وكلماتهم ، تنطلق من فكر جاهلي بحت .. لا أثر للأخلاق


[١] آل عمران : ١٥٩. [٢] الجامع الصغير للسيوطي : ١ / ٥١. [٣] مسند أحمد : ٦ / ٩١. [٤] سبأ : ٢٤. [٥] آل عمران : ٦٤.