الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٢٣ - الوهابية والعداء للإنسانية

الوهابية والعداء للإنسانية

الناس مشتركون في هذه الدنيا بخصائص ثابتة ، وأول هذه الخصائص هي الإنسانية وأسميتها بأصالة الإنسانية ورحم الله القائل :

الناس من جهة التمثال أكفاء

أبوهم آدم والأمُّ حواء

وأمير المؤمنين الإمام علي عليه‌السلام يقول بعهده لمالك بن الأشتر النخعي : « فإنهم [الناس] صنفان أمّا أخ لك في الدين أو نظير في الخلق » [١].

والرسول الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول قبل ذلك كله : « لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى » [٢].

ورسالة الإسلام رسالة عالمية شاملة وكاملة تنادي بالناس قبل المؤمنين ، وتدعوا الجميع إلى عبادة رب العالمين ، وتحاور جميع الأطراف المختلفة ( بالحكمة والموعظة الحسنة ) ؛ لأنّ الفظاظة


[١] نهج البلاغة : ٣ / ٨٤ ، عهده لمالك الاشتر على مصر. [٢] مسند أحمد : ٥ / ٤١١.