الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٠٧ - توصيات استهدامية
المسلمين ، حتّى في كل أسرة وعائلة؛ لأنّهم يكفّرون الأمة كلها ويرمونها بالكفر والشرك ، ومن لم يقل بقولهم فإنّه كافر مشرك مباح الدم والمال والعرض.
أليس هذا إرهاباً عجيباً وفكراً رهيباً في تخريب المنظومة الفكرية والثقافية للعالم كله؛ لأنّ الاختلاف بالرأي أمر طبيعي كاختلاف الألوان والأجساد والطبائع .. والإرهاب الذي مارسه الوهابيون كان على أوجه مختلفة.
أ ) الإرهاب الفكري :
هو طرح الفكر الإرهابي أولا ، ومحاولة تطبيقية على أرض الواقع ثانياً .. وحديثنا عن الأول ، فالإرهاب : هو العنف ، والشدة ، والغلظة ، وبالفكر : هو الرمي والسباب والشتم والقذف للمخالفين لهم بشتى أنواع الكلمات الغليظة واللاأخلاقية ، فإنّ قاموس الجماعة الوهابية مليء بتلك الكلمات النابية ، والشتائم المقذعة ، بالإضافة إلى سوء الخلق وعدم الحياء من إنسانية الإنسان أينما كان يراهم أو يسمعهم.
وعقائدياً : ترى سيف الكفر والتكفير ، والشرك والتشريك ، والفسق والتفسيق ، مسلطاً على كل رقبة تخالفهم ، ولو حتّى بأبسط النظريات العلمية المعاصرة ، فبمجرد شعوره منك بعدم الرضا برأيه يرميك بالكفر ، أو الشرك ، أو الابتداع والجهمية والتعطيل وعداء السنة وغير ذلك من التهم الجاهزة لكل مخالف كائناً من كان.