معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ٤٦٧
المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا. لأشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر [١]. ثقيل الظهر [٢]، ضئيل الأمر [٣]، والسلام [٤]، وروي أنه رضي الله عنه كتب إلى بعض عماله: أما بعد. فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك.
وعصيت إمامك. وأخزيت أمانتك [٥]. بلغني أنك جردت الأرض [٦] وأخذت ما تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك. فارفع إلي حسابك. واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس. والسلام [٧] وكتب إلى عامله على أردشير: بلغني عنك أمر. إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك وعصيت إمامك.. أنك تقسم فئ المسلمين فيمن أعتامك من أعراب قومك. فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة. لئن كان ذلك حقا. لتجدن لك علي هوانا. ولتخفن عندي ميزانا. فلا تستهن بحق ربك. ولا تصلح دنياك بمحق دينك. فتكون من الأخسرين أعمالا. ألا وإن حق من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفئ سواء. يردون عندي عليه ويصدرون [٨] والمعنى: أنه نهى عن أن يقسم الفئ على أعراب قومه الذين اتخذوه سيدا ورئيسا. ويحرم المسلمين الذين حازوه بأنفسهم وسلاحهم.
وكتب إلى عامله على آذربيجان: وإن عملك ليس لك بطعمة ولكنه في عنقك أمانة. وأنت سترعى لمن فوقك. ليس لك أن تقتات في رعية. ولا تخاطر إلا بوثيقة. وفي يدك مال من مال الله عز وجل. وأنت من خزانه حتى تسلمه إلي " [٩].
[١]أي أفقرك بأخذ ما احتجت من بيت مال المسلمين.
[٢]أي مسكين لا تقدر على مؤونة عيالك.
[٣]أي حقير لأنك إذا افتقرت صغرت عند الناس.
[٤]ابن أبي الحديد ٥٦٨ / ٤.
[٥]أي أذللتها وأهنتها.
[٦]أي قشرتها.
[٧]ابن أبي الحديد ٧٩٢ / ٤.
[٨]ابن أبي الحديد ٨٠١ / ٤.
[٩]ابن أبي الحديد ٣٠٩ / ٤.