معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١٠٨
عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا أسألكم على ما أتيتكم من البينات والهدى أجرا إلا أن توادوا الله تعالى وأن تقربوا إليه بطاعته [١] وقال ابن كثير: كأنه يقول. إن تعملوا بالطاعة التي تقربكم عند الله زلفى. وفي رواية لسعيد بن جبير معناه: إن تودوني في قرابتي أي تحسنوا إليهم وتبروهم [٢].
وقال البعض. إن آية: (إلا المودة في القربى) منسوخة!!؟ ورد الحسن بن الفضل على الذين قالوا بذلك. فقال: القول بنسخ هذه الآية غير مرضي. لأن مودة النبي وكف الأذى عنه. ومودة أقاربه من فرائض الدين. وهو قول السلف. فلا يجوز القول بنسخ هذه الآية [٣].
وحث النبي صلى الله عليه وسلم أمته وساقها نحو الصراط المستقيم في أكثر من موضع. فعن ابن عباس. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
أحبوا الله لما يغذيكم (أي يرزقكم به) من نعمه. وأحبوني بحب الله. وأحبوا أهل بيتي لحبي " [٤]، وقال: " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي " [٥]، وقال: " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " [٦].
وبعد أن فرض مودتهم ومحبتهم وبين أنهم أمان للأمة من الظلام ومن الغرق.
أمر بالصلاة عليهم. ليستقيم البدء مع الختام. فقد أمر الله تعالى بالصلاة على
[١]تفسير ابن كثير ١١٢ \ ٤، البغوي في تفسيره ٣٦٤ \ ٧.
[٢]تفسير ابن كثير ١١٢ \ ٤.
[٣]تحفة الأحوازي ١٢٧ \ ٩.
[٤]رواه الترمذي وحسنه (الجامع الصحيح ٦٦٤ \ ٥)، والحاكم وأقره الذهبي (المستدرك [١٥٠]\ ٣.
[٥]رواه الطبراني وأبو يعلى وابن عساكر وابن أبي شيبة ومسدد عن سلمة بن الأكوع (كنز العمال ٩٦، ١٠٢ \ ١٢)، ورواه أبو يعلى والبزار والحاكم عن أبي ذر (الخصائص الكبرى للسيوطي ٤٦٦ \ ٢).
[٦]رواه البزار عن ابن عباس والزبير (كنز العمال ٩٥ \ ١٢)، ورواه الحاكم وابن جرير والبزار والطبراني عن أبي ذر، وهذا الطريق فيه من قالوا فيه - متروك. رواه.