معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١٨٨
قال عبد الله بن بريدة: فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث غير أبي بريدة [١]، وعن بريدة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا بريدة. ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت:
بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه [٢] - وفي لفظ - من كنت وليه فعلي وليه [٣]، وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي. وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي " [٤].
وعن عمرو بن شاس الأسلمي قال: خرجت مع علي إلى اليمن. فجافاني في سفري ذلك. حتى وجدت في نفسي عليه. فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد. حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدخلت المسجد ذات غدوة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه. فلما رآني أبدى عينيه (أي: حدد إلي النظر) حتى إذا جلست قال: يا عمرو والله لقد آذيتني! قلت: أعوذ بالله أن أؤذيك يا رسول الله. قال: بلى من آذى عليا
[١]رواه أحمد (الفتح ٥٦ / ١٧) والبخاري في مختصرا (الصحيح ٧٣ / ٣) وأبو نعيم (كنز العمال ١٣٥ / ١٣) وقال في الفتح أقسم ابن بريدة أنه تلقى هذا الحديث من والده بريدة مباشرة. وهو يفيد أن والده تلقاه من النبي مباشرة بغير واسطة يشير بذلك إلى علو السنن (الفتح ٢١٤ / ٢٢).
[٢]رواه أحمد وقال في الفتح قال الهيثمي رجال أحمد ثقات. وقال في موضع آخر رجاله رجال الصحيح (الفتح الرباني ٢١٣ / ٢١) ورواه ابن حبان وسموية والحاكم (كنز العمال [٦٠٩]/ ١١).
[٣]رواه أحمد وقال في الفتح رواه أحمد والنسائي والحاكم وقال الهيثمي في موضع رجاله موثقون وفي موضع رجاله ثقات، وفي آخر رجاله رجال الصحيح (الفتح الرباني [٢١٣]/ ٢١)، ورواه ابن أبي شيبة وابن جرير وأبو نعيم (كنز ١٣٤ / ١٣)، ورواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (المستدرك ١١ / ٣).
[٤]رواه أحمد وأورده الهيثمي وقال رواه الترمذي باختصار ورواه أحمد والبزتر باختصار وفيه الأجلح الكندي وثقه ابن معين وبقية رجاله أحمد رجال الصحيح. وقال في الفتح أقسم ابن بريدة أنه تلقى هذا الحديث من والده (الفتح الرباني ٢١٤ / ٢١).