معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١٢٥
الله) [١]، فلا يوجد في شئ من ذلك أنه عز وجل سمى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى. لأنه لما نزه نفسه من الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته. بل حرمها عليهم لأن الصدقة محرمة على محمد وآله. وهي أوساخ أيدي الناس. لا تحل لهم. لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ. فلما طهرهم الله عز وجل. رضي لهم ما رضي لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه.
بعد كل هذا التطهير. وبعد رباط القرآن الذي لا ينفك عنهم حتى يوم القيامة.
بعد كل هذا حذر ثم حذر وحذر. فقال: " سبعة لعنتهم ولعنهم الله " ومنهم:
" المتسلط على أمتي كالجبروت ليذل من أعز الله، ويعز من أذل الله عز وجل.
والمستحل من عترتي ما حرم الله عز وجل " [٢]، وعن زيد بن أرقم. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين. أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم [٣].
قال في تحفة الأحواذي: أي أنا محارب لمن حاربتم. جعل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه نفس الحرب مبالغة كرجل عدل [٤]، وعن أبي
[١]سورة التوبة: الآية ٦٠.
[٢]رواه ابن أبي عاصم وقال الألباني له طريق عن عائشة إسناده حسن (كتاب السنة [٢٤]\ ١).
[٣]رواه الترمذي وقال حديث غريب. وقال في تحفة الأحواذي. قول الترمذي صبيح مولى أم سلمة ليس عوف ذكره ابن حبان في الثقات. ورواه أحمد والطبراني عن أبي هريرة وفيه تليد بن سليمان وفيه خلاف (التحفة ٣٧٢ \ ١٠) (الفتح الرباني ١٠٦ \ ٢٢) (كنز العمال ٩٦، ٩٧ \ ١٢)، (مجمع الزوائد ١٦٩ \ ٩)، ورواه الحاكم وقال هذا حديث حسن من أحاديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل، ورواه الحاكم أيضا عن طريق زيد بن أرقم (المستدرك ١٤٩ \ ٣)، وقال في كنزل العمال، رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم عن زيد بن أرقم وأحمد والطبراني والحاكم عن أبي هريرة (كنز العمال ٩٦ \ ٩٧ \ ١٢)، ورواه الضياء بسند صحيح عن زيد بن أرقم، ورواه عنه ابن أبي شيبة وابن حبان في صحيحه (كنز العمال (٦٤٠ \ ١٣)، وذكره ابن كثير في البداية، وقال رواه أحمد (البداية [٣٨]\ ٥).
[٤]تحفة الأحواذي ٣٧٢ \ ١٠.