معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١٨٥
الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم. فتمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا. وعترتي أهل بيتي. وإنه قد نبأني اللطيف الخبير إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض [١].
ولقد وردت روايات تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أخذ البيعة لعلي. كان يذكر كل من يدخل عليه خيمته أو من يراه في منطقة الغدير.
عن جابر بن عبد الله قال: كنا بالجحفة بغدير خم. وثم ناس كثير من جهينة ومزينة وخفار. فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خباء أو فسطاط. فأشار بيده ثلاثا. فأخذ بيد علي. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه [٢] وعن البراء بن عازب أن عمر بن الخطاب لقي بن أبي طالب بعد ذلك فقال:
هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة [٣].
باختصار. شهد الغدير إعلان الحكم. وسمعته قريش ومن ناصرهم.
وانفرد المكان بهذا الحكم لتكون الحجة دامغة، وشاء الله أن تتفق الأمة على صحة هذا الحديث. وإذا كانت مقدمة الطريق مكة. حيث كانت حجة الوداع.
فإن مقدمة الطريق شاهد من فيها وسمع البلاغ الذي يستقيم مع المساحة الواسعة. وشاء الله أن يشهد غدير خم ما أعلنه الرسول في مكة أمام هذه المساحة مضافا إليه ما أعلنه أمام قريش، أوائل الناس في الخير والشر كما ورد في الحديث. قال ابن كثير: قال الذهبي: وجدت نسخة مكتوبة عن ابن جرير
[١]رواه ابن جرير الطبري (كنز العمال ٢٩٠ / ٥) والطبراني (كنز العمال ١٨٩ / ١) وابن أبي عاصم عن علي باختصار (كتاب السنة ٦٠٥ / ٢) وقال في كنز العمال رواه ابن راهويه وابن جرير وابن أبي عاصم والمحاملي في أماليه عن علي وإسناده صحيح (كنز العمال [١٤٠]/ ١٣) ورواه ابن عساكر (البداية والنهاية ٢٤٩ / ٥).
[٢]رواه البزار (كنز ١٣٧ / ١٣) وقال ابن كثير قال الذهبي إسناده حسن (البداية والنهاية [٢١٣]/ ٥).
[٣]رواه ابن أبي شيبة (كنز العمال ١٣٤ / ١٣) ورواه أبو يعلى (البداية والنهاية ٢١٠ / ٥)، وقال ابن كثير رواه ابن ماجة عن البراء وقد روى هذا الحديث عن سعد وطلحة وجابر وأبي سعيد الخدري وجرير وعمر وأبي هريرة (البداية ٣٥٠ / ٥).