معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ٢٢٥
والويل لمن أبغضك بعدي [١]، وعن أم سلمة قالت: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب عليا فقد أحبني. ومن أحبني فقد أحب الله. ومن أبغض عليا فقد أبغضني. ومن أبغضني فقد أبغض الله [٢]، وعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا علي من فارقني فارق الله ومن فارقك يا علي فارقني [٣]، وعن علي قال. قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك [٤]، أليس في هذا كله سوق للناس نحو الطاعة؟ وعن عمرو بن شاس الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا عمرو والله لقد آذيتني. قلت:
أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله. قال: بلى من آذى عليا فقد آذاني [٥]، وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن نالوا من علي:
" ما لكم وما لي. من آذى عليا فقد آذاني " [٦]، أليس في هذا تحصين للخليفة وسوق للناس إلى صراط المستقيم؟
ألم تجمع الأمة على حديث من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فما جزاء من أهان ولي الله وسلطانه؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من أهان لي وليا
[١]رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط الشيخين. وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة. وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح. والحديث سمعه يحيى بن معين بن أبو الأزهر فصدقه واعتذر إليه إن كان قد رماه بالكذب (المستدرك ١٢٨ / ٣) وأورده ابن كثير في البداية ٣٥٦ / ٧.
[٢]رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن (الزوائد ١٣٢ / ٩).
[٣]رواه البزار وقال الهيثمي رجاله ثقات (الزوائد ١٣٥ / ٩).
[٤]رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن (الزوائد ٢٠٣ / ٩).
[٥]رواه أحمد (الفتح ١٢٠ / ٢٣) وقال الهيثمي رواه أحمد والطبراني باختصار والبزار أصغر منه. ورجال أحمد ثقات، ورواه ابن حبان (الزوائد ١٢٩ / ٩)، ورواه ابن أبي شيبة وابن سعد وأحمد والبخاري في تاريخه والطبراني والحاكم (المستدرك ١٢٢ / ٣) (كنز العمال [١٤٢]/ ١٣).
[٦]رواه أبو يعلى ورجاله ثقات (الزوائد ١٢٩ / ٩) ومر سابقا.