معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١٠٣
أهل بيتي [١].
قال النووي: سمى ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما. وقيل لثقل العمل بهما [٢]. وهذا الحديث تحدث به النبي صلى الله عليه وسلم بعد حجة الوداع. عند غدير خم. مما يفيد بأن جمع كبير من صحابة النبي قد سمعوه.
وسنبين ذلك في حينه. وروى أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن أهل بيته والقرآن لن يفترقا حتى يردا على حوضه يوم القيامة وهذا يفيد بأن أهل بيته على الصراط المستقيم. يسيرون بالطهر إلى غاية عظمي. فمن أراد الوصول فعليه بالسبيل الذي لا يقيضه شيطان. لأنه سبيل القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وسبيل أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فلا يستطيع الشيطان أن يأتيهم من بين أيديهم أو من خلفهم.
وهو الذي أخذ على عاتقه أن يأتي الناس من بين أيديهم ومن خلفهم. إلا من عصم الله. وأحاديث أهل البيت والقرآن والحوض.
رواها أصحاب السنن وأثبتها المفسرون في تفاسيرهم. فعن أبي سعيد الخدري. قال: قال صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم الثقلين. أحدهما أكبر من الآخر. كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض [٣]، وفي رواية عن زيد بن ثابت قال
[١]صحيح مسلم ك، فضائل الصحابة ١٧٩ \ ١٥، وفي رواية: قلنا: من أهل بيته نساؤه؟
قال: لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده، صحيح مسلم ١٨١ \ ١٥.
وقال النووي في رواية لمسلم: " نساؤه من أهل المدينة " أي الذين يساكنونه ويعلو لهم والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال: نساؤه لسن من أهل بيته (النووي شرح مسلم ١٨١ \ ١٥).
[٢]النووي شرح مسلم ١٧٩ \ ١٥ ك فضائل الصحابة ب فضائل على.
[٣]رواه الإمام أحمد والترمذي وقال حديث حسن. والطبراني وقال المناوي رجاله موثقون (الفتح الرباني ١٨٦ \ ١) ورواه ابن أبي عاصم (٦٤٤ \ ٢ كتاب السنة) ورواه ابن أبي شيبة وابن سعد وأبو يعلى. وفيه: وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهم لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما (كنز العمال ١٨٦ \ ١).