معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ٢٢٦
فقد بارزني بالعداوة... " [١]، وقال: " من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله " [٢]، وقال: " أول فرقة تسير إلى السلطان في الأرض لتذله يذلهم الله قبل يوم القيامة " [٣]. وقال صاحب تحفة الأحواذي: من أهان من أعز الله وألبسه خلعة السلطنة أهانه الله. وسلطان الله في قوله: (إنا جعلناك خليفة في الأرض) [٤] فالله هو الذي جعل. وإضافة السلطان إلى الله أضافت تشريف كبيت الله وناقة الله [٥] ولأنه سلطان الله. فمن خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية كما ورد في صحيح البخاري [٦]. ولأنه هذا السلطان في مركز النواة. فهو العمود الفقري للجماعة ومن فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية، كما ورد أيضا في البخاري [٧]، وعن حذيفة من فارق الجماعة شبرا خلع ربقة الإسلام من عنقه [٨]، فإذا لم يكن هذا كله تحصينا للخليفة وحثا للناس كي يكونوا يدا واحدة وسوقا لهم نحو الصراط المستقيم. فأي كلام بعد ذلك يجدي؟
" من كنت مولاه فعلي مولاه "، ألا يستشف عن هذا النص إمارة أي إمارة.
فإذا كانت فيه. فكيف نفهم ما رواه البخاري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله.
[١]رواه الطبراني وأبو نعيم في الطب عن أبي أمامة. ورواه ابن عساكر عن أنس بلفظ " من أخاف لي وليا فقد بارزني بالمحاربة (كنز ٢٢٩ / ١)، ورواه أحمد وأبو يعلى والطبراني والبيهقي وأبو نعيم عن عائشة بلفظ " من آذى لي وليا فقد استحل محاربتي " (كنز [٢٣٠]/ ١) ورواه الطبراني عن ابن عباس بلفظ " من عادى لي وليا فقد ناصبني بالمحاربة (كنز ٢٣١ / ١).
[٢]رواه ابن أبي عاصم وقال الألباي حديث صحيح (كتاب السنة ٢٨٩ / ٢) ورواه الترمذي من أبي بكرة (كنز ١٨٢ / ١).
[٣]رواه الديلمي عن حذيفة (كنز ٢١٥ / ١).
[٤]سورة ص: الآية ٢٦.
[٥]تحفة الأحواذي ٤٧٦ / ٦.
[٦]البخاري (الصحيح ٢٢٢ / ٤) ك. الفتن.
[٧]البخاري ك الفتن (الصحيح ٢٢٢ / ٤).
[٨]ابن أبي شيبة (كنز ٣٨٤ / ١).