معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ٩٨
تطهيرا " [١]، وقال في الفتح الرباني. قال جماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة أن أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين. وتمسكوا بحديث الكساء وحديث أنس أن النبي كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر [٢] وقال في تحفة الأحوازي: قال أبو سعيد الخدري ومجاهد وقتادة والكلبي أن أهل البيت المذكورين في الآية هم: علي وفاطمة والحسن والحسين. والخطاب في الآية بما يصلح للذكور لا للإناث وهو قوله " عنكم " و " ليطهركم " ولو كان للنساء.
لقال " عنكن " و " ليطهركن " [٣]، وقال في أسد الغابة أن هذا الحديث. رواه الأوزعي. ولم يرو في الفضائل حديثا غير هذا. وكذلك الزهري. لم يرو فيها إلا حديثا واحدا. كانا يخافان بني أمية [٤].
فإذا كان الحديث قد تكرر أكثر من مرة في أكثر من مكان في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كي يتذكر من أراد أن يتذكر. وإذا كان قد روى في عالم الخوف. أيام بني أمية. فإنه روى أيضا في أشد الأوقات حديث كانت الدماء تنزف في كل مكان. فلقد روى أن الحسن بن علي رضي الله عنهما عندما طالبه القوم بإبرام الصلح مع معاوية خطب في الناس وقال: " أيها الناس. إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم. ونحن أهل بيت نبيكم الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. وكرر ذلك. حتى ما بقي في المجلس إلا من بكى حتى سمع نشيجه " [٥]. وإذا كان الحسن رضي الله عنه قد ذكرهم يوما. فإن علي بن الحسين رضي الله عنهم قد ذكر أهل زمانه أيضا. من أبي الديلم قال. قال
[١]أخرجه الإمام أحمد وقال في الفتح الرباني: أورده ابن كثير وعزاه للإمام أحمد وأورده الطيالسي في مسنده (الفتح ١٠٣ \ ٢٢)، ورواه الترمذي الجامع الصحيح ٣٥٢ \ ٥) وقال في تحفة الأحوازي: أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه ابن مردويه (تحفة الأحوازي ٦٨ \ ٩) ورواه الحكم وصححه (المستدرك ١٥٨ \ ٣) ورواه صاحب الغابة (أسد الغابة ٢٢٣ \ ٧).
[٢]الفتح الرباني ٢٣٨ \ ١٨.
[٣]تحفة الأحوازي ٦٧ \ ٩.
[٤]أسد الغابة ٢١ \ ٢.
[٥]ابن الأثير ٢٠٤ \ ٣، تفسير ابن كثير ٤٨٦ \ ٣.