معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ٤٦٩
تعرضن لما اختاره. ثم اصدع الباقي صدعين. ثم خيره. فإذا اختار فلا تعرضن لما اختاره. فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله. فاقبض حق الله منه. فإن استقالك فأقله. ثم اصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله. ولا تأخذن عودا [١] ولا هرمة [٢] ولا مكسورة [٣] ولا مهلوسة [٤] ولا ذات عوار ولا تأمنن عليها إلا من تثق بدينه. رافقا بمال المسلمين حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم. ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا. غير معنف [٥] ولا مجحف [٦] ولا ملعب [٧] ولا متعب. ثم احدر إلينا ما اجتمع عندك. نصيره حيث أمر الله. فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألا يحول بين ناقة وبين فصيلها. ولا يمصر لبنها [٨] فيضر ذلك بولدها. ولا يجهدنها ركوبا. وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها وليرفه على اللاغب.
وليستان بالنقب والظالع [١٠]. وليوردها ما تمر به من الغدر [١١]. ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جواد الطرق. وليروحها في الساعات. وليمهلها عند النطاف [١٢] والأعشاب. حتى تأتينا بإذن الله بدنا [١٣] منقبات [١٤]. غير متعبات ولا مجهودات لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم. فإن ذلك
[١]العود / المسن من الإبل.
[٢]المسنة أيضا.
[٣]التي إحدى قوائمها مكسورة.
[٤]المريضة.
[٥]المعنف / ضد الرفق.
[٦]الذي يسوق المال سوقا عنيفا فيهلكه.
[٧]متعب.
[٨]حلب ما في الضرع جميعا.
[٩]أي أمره أن يستأني بالبعير ذي النقب لرقة خفه حتى لا تجرحه الأرض.
[١٠]أي الذي غمز في مشيه.
[١١]جمع غدير الماء.
[١٢]الماء الصافي القليل.
[١٣]أي السمان.
[١٤]أي ذوات شحم ولحم.