معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ٢٣٠
فيهما " [١] - وفي رواية: وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور. فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله. ورغب فيه. ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي [٢] - وفي رواية - إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. إن الله مولاي. وأنا ولي كل مؤمن. من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعاد من عاداه [٣].
من هذا نعلم أن الأقدام الثابتة عند الحوض يوم القيامة هي الكتاب والعترة وعلى رأس أهل البيت علي بن أبي طالب. فالشاهد أو المجني عليه في هذه الدائرة. ثم لننظر نظرة سريعة أيضا في أصناف الذين سيقال لهم سحقا لنعرف من أي دائرة هم - عن خباب قال: إنا لقعود على باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ننتظره أن يخرج لصلاة الظهر إن خرج علينا. فقال: " اسمعوا " فقلنا:
سمعنا. ثم قال: " اسمعوا " فقلنا: سمعنا. فقال: " إنه سيلي عليكم أمراء فلا تعينوهم على ظلمهم. فمن صدقهم بكذبهم فلن يرد على الحوض " [٤] - وفي رواية - اسمعوا. هل سمعتم؟ إنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم [٥] فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد على الحوض " [٦] - وفي رواية - سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم
[١]رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبي شيبة وابن سعد عن أبي سعيد (كنز ١٨٦ / ١).
[٢]رواه مسلم والصحيح ١٧٩ / ١٥) ك فضل الصحابة.
[٣]رواه الطبراني والحاكم عن زيد بن أرقم (كنز ١٨٧ / ١).
[٤]رواه أحمد (الفتح الرباني ٣٠ / ٢٧) وابن أبي عاصم وقال الألباني رجاله ثقات أخرجه أحمد وابن حبان (كتاب السنة ٣٢٢ / ٢).
[٥]قال في تحفة الأحوازي (فمن دخل عليهم) أي العلماء وغيرهم، (وأعانهم على ظلمهم) أي الافتاء ونحوه (فليس مني ولست منه) أي بيني وبينهم براءة ونقص ذمة (التحفة [٥٣٧]/ ٦).
[٦]رواه الترمذي عن كعب بن عجرة وصححه (٥٢٥ / ٤) وقال في تحفة الأحوازي أخرجه النسائي وأحمد (التحفة ٥٣٧ / ٦).