معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١٢١
فقد آذاني " [١]، وقال للحسن والحسين: " من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني [٢].
إنه خط واحد، لا مجاملة فيه لأحد. فالذين يؤذون الرسول يؤذون الله.
والرسول قام بتحديد دائرة. فمن تقدم إليه بأذى. فإنه يكون في حقيقة الأمر قد خالف الطريق كله. وحمل الفطرة على ما لا يجب أن تحمله.
* من مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما:
عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " هما ريحانتاي من الدنيا " [٣]، وعن أسامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذان ابناي وابنا ابنتي.
اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما " [٤]، وفي هذا الحديث أطلق عليهما لفظ البنوة التي أطلقها القرآن في قوله تعالى: (تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم)، وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " [٥]، وعن حذيفة: قال النبي
[١]رواه أحمد وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات ورواه ابن حبان في صحيحه (الزوائد [١٢٩]\ ٩).
[٢]رواه ابن ماجة وقال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات (١٤٠٦ \ ٣) (كنز العمال ١١٦ \ ١٢) ورواه الحاكم وأقره الذهبي (١٦٦ \ ٣ المستدرك) وقال الهيثمي رواه أحمد والبزار (الزوائد ١٧٩ \ ٩).
[٣]رواه البخاري ك بدء الخلق ب مناقب الحسن والحسين (٣٠٦ \ ٢) وأحمد والترمذي عن ابن عمر. وابن عساكر وابن عدي عن أبي بكرة. والنسائي عن أنس (كنز العمال ١١٣، [١١٤]\ ١٢) ورواه البزار عن سعد وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح (الزوائد [١٨١]\ ٩).
[٤]رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب (الجامع ٦٥٦ \ ٥)، وقال في تحفة الأحوازي رواه الحاكم وصححه وابن حبان في صحيحه (التحفة ٢٧٤ \ ١٠) ورواه البخاري ك بدء الخلق ب مناقب المهاجرين ٣٠٦ \ ٢ الصحيح.
[٥]رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (الجامع ٦٥٦ \ ٥) وقال في كشف الخفاء أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم (كشف الخفاء ٤٢٩ \ ١) وقال في تحفة الأحوازي هذا الحديث مروي عن عدة من الصحابة من طرق كثيرة ولذا عده السيوطي