معالم الفتن - سعيد أيوب - الصفحة ١١٢
الأسباط " [١].
قال في تحفة الأحواذي: " أحب الله من أحب حسينا " لأن محبته محبة الرسول ومحبة الرسول محبة الله. وقوله: " حسين سبط من الأسباط " أي أمة من الأمم في الخير والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل. وأحدهم سبط. فهو واقع على الأمة. والأمة واقعة عليه [٢] وإذا كنا قد فهمنا مغزى المعوذة، ومغزى السبط. فإننا يمكن أن نفهم أيضا معنى الخلفاء فيما رواه أبو هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه: إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء. كلما هلك نبي خلف نبي. وإنه لا نبي بعدي. إنه سيكون خلفاء. فتكثر. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول.
واعطوهم حقهم الذي جعل الله لهم. فإن الله سائلهم عما استرعاهم [٣] إن قوله:
" اعطوهم حقهم الذي جعل الله لهم " فيه إن الله جعل الخلفاء الحق حقا. وإن هذا الحق عنوان على امتداد الصراط المستقيم. ولا يجوز أن يسقط هذا الحق على خلفاء الجور والملك العضوض. لأن هؤلاء ليس لهم عند الله حقا، فالحق يكون للأنبياء والرسل. ولأولى الناس بالأنبياء والرسل. وأولى الناس بهم.
أعلمهم بما جاءوا به. وبعد هؤلاء للمؤمنين الذين إتبعوا الخط الرسالي للأنبياء والرسل. ثم لمن صالحوا أو عاهدوا إلى غير ذلك، فعلى هذا الطريق تكون الحقوق. أما على غيره فترتع الأهواء وتعوي الذئاب ويسير اللصوص بالليل والنهار فيزينون ويغوون ويحتنكون بني الإنسان من أجل سرقة حقوقهم التي جعلها الله لهم كي يعيشوا الحياة السعيدة.
وبعد أن أعلن التطهير، وبعد أن أعلن أن المطهرين مع القرآن الطاهر على
[١]رواه الترمذي وقال حديث حسن (الجامع ٦٥٨ \ ٥) وقال في تحفة الأحوازي أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجة والحاكم ورواه أحمد (التحفة ٢٨٠ \ ١٠)، (الفتح الرباني ١٧٩ \ ٢٣)، وقال ابن كثير رواه أحمد والطبراني والترمذي عن يعلى بن مرة (البداية ٢٠٦ \ ٨)، ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد (المستدرك ١٧٧ \ ٣).
[٢]تحفة الأحوازي ٢٨٠ \ ١٠.
[٣]رواه الإمام أحمد وإسناده صحيح وقال في الفتح رواه الإمام مسلم (الفتح ٥٢ \ ٢٣).