سيرتنا وسنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠
وقد صحّحه الحاكم وذكره جمع آخذين منه، وأقرّوا تصحيحه إياه، وقال الصبان في الإسعاف بعد ذكره: وقد يشير إلى هذا المعنى قوله تعالى:(وَمَاكَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ)[١] اُقيم أهل بيته مقامه في الأمان لأنّهم منه وهو منهم كما ورد في بعض الطرق.
وعدّ الحافظ ابن حجر في الصواعق من الآيات النازلة في أهل البيت قوله تعالى: (وَمَاكَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ) فقال: أشار (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى وجود ذلك المعنى في أهل بيته، وأنّهم أمان لأهل الأرض كما كان هو (صلى الله عليه وآله وسلم) أماناً لهم، وفي ذلك أحاديث كثيرة. ا هـ.
وأخرج:
الحاكم من طرق أبي موسى الأشعرىّ مرفوعاً: (النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض).
وأخرج:
الحاكم أيضاً بلفظ: (النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون وأنا أمان لأصحابي ما كنت، فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون، وأهل بيتي أمان لامّتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون).
وأخرج:
شيخ الإسلام الحمويني من طريق أبي سعيد الخدري مرفوعاً: (أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء).
وقال الحافظ ابن حجر في الصواعق لدى حديث السفينة: قال بعضهم: يحتمل أنّ المراد بأهل البيت الّذين هم أمان علماؤهم، لأنهم الّذين يهتدى بهم كالنجوم،
[١] سورة الانفال الاية: ٣٣.