سيرتنا وسنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٥
كرّم الله وجهه، الخ.
وذكر جمال الدين الزرندي الحنفي في (نظم الدرر) ص ١٠٩ (توجد عندنا منه نسخة بخط يد المؤلف - ولله الحمد -) كلمة أبي الحسن الواحدي برمّتها فقال: ولم يكن أحد من العلماء المجتهدين والائمّة المحدّثين إلا وله في ولاية أهل البيت الحظّ الوافر، والفخر الزاهر، كما أمر الله عزّ وجلّ بذلك في قوله:(قُل لاَّ أَسْــَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ ا لْمَوَدَّةَ فِى ا لْقُرْبَى).[١] وتجده في التديّن معوّلا عليهم، متمسّكاّ بولايتهم، منتمياً إليهم.
ثمّ ذكر مواقف الأئمّة من حبّ أهل البيت وكلماتهم في ولائهم.
٦- كونهم أعدال القرآن الكريم كما في حديث الثقلين المتّفق عليه، ولن يتفرّقا حتّى يردا على النبىّ الحوض، فهم أئمة الهداية، ومثلهم مثل القرآن، في إنقاذ البشر من تيه الضلالة، وحيرة الجهالة، إلى الحياة السعيدة.
٧- كون حبهم شارة الإيمان كما في الصحيح الثابت: لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلاّ منافق. قاله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلىّ (عليه السلام)، إلى صحاح وحسان كثيرة في مفاده، وهذه هي الولاية الّتي هنأ بها الصحابة الأوّلون علياً وهم مائة ألف أو يزيدون يوم هنأه عمر بن الخطاب بقوله: بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.
وهذه هي التي جاءت فيما أخرجه الحفّاظ: الدار قطني، وابن السمان، والمحبّ الطبري وآخرون من حديث: جاء عمر أعرابيان يختصمان فقال لعلىّ: اقض بينهما يا أبا الحسن، فقضى علىّ بينهما، فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال: ويحك ما تدري من هذا؟ هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن.
٨- إطلاق ولايتهم وعمومها الشامل على كافة الناس من دون استثناء أىّ أحد
[١] سورة الشورى: ٢٣.