سيرتنا وسنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٤٣
هي الّتي دعت النبىّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أن يبكي على ولده الحسين السبط ويقيم كلّ تلكم المآتم ويأخذ تربة كربلاء ويشمّها ويقبّلها، إلى آخر ما سمعت من حديثه.
هي الّتي جعلت السيّدة أمّ سلمة أمّ المؤمنين تصرّ تربة كربلاء على ثيابها.
هي الّتي سوّغت للصدّيقة فاطمة أن تأخذ تربة قبر أبيها الطاهر وتشمّها.
هي الّتي حكمت على بني ضبّة يوم الجمل أن تجمع بعرة جمل عايشة أمّ المؤمنين وتفتّها وتشمّها كما ذكره الطبرىّ.
هي الّتي جعلت علياً أمير المؤمنين (عليه السلام) أخذ قبضة من تربة كربلاء لماّ حلّ بها فشمّها وبكى حتّى بلّ الأرض بدموعه، وهو يقول: يحشر من هذا الظهر سبعون ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب. أخرجه الطبراني وقال الهيثمي في المجمع ٩: ١٩١: رجاله ثقات.
هي الّتي جعلت رجل بني أسد يشمّ تربة الحسين ويبكي قال هشام ابن محمّد: لما اجري الماء على قبر الحسين نضب بعد أربعين يوماً وامتحى أثر القبر، فجاء أعرابىّ من بني أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة من التراب ويشمّه حتّى وقع على الحسين فبكى وقال: بأبي وأمّي ما كان أطيبك حياّ وأطيب تربتك ميّتاً. ثمّ بكى وأنشأ يقول:
| أرادوا ليخفوا قبره عن عداوة | وطيب تراب القبر دلّ على القبر |