سيرتنا وسنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ١٦
منها، وفيهم من فيهم من الأولياء والعلماء والصدّيقين والشهداء والأئمة والصالحين، وينبئك عن خطورة الموقف وعظمة الأمر ما أخرجه الحاكم النيسابوري في كتاب المعرفة باسناده من طريق ابن مسعود قال: قال النبىّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا عبد الله أتاني ملك فقال يا محمّد، سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟ قال: قلت على ما بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية علىّ بن أبي طالب.
وأخرج الحافظ أبو نعيم الاصبهاني بالاسناد بلفظ: لمّا عرج بي إلى السماء انتهى بي السير مع جبريل إلى السماء الرابعة، فرأيت بيتاً من ياقوت أحمر فقال جبرئيل: هذا البيت المعمور قم يا محمّد فصلّ الله. قال النبىّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : جمع الله النبيين فصفّوا ورائي صفاً فصّليت بهم، فلما سلّمت أتاني آت من عند ربّي فقال: يا محمّد ربك يقرئك السلام ويقول لك: سل الرسل على ما أرسلتم من قبلك؟ فقلت: معاشر الرسل على ماذا بعثكم ربّي قلبي؟ فقالت الرسل: على نبوّتك وولاية علي بن أبي طالب.
وهذه الولاية كما تعمّ الأمّة المسلمة على بكرة أبيهم كذلك تعمّ جميع الأحوال والشؤون من غير استثناء حال لأىّ إنسان، ومن دون تخلّف شأن من الشأن عن ذلك الحكم البات المطلق، مع كثرة اختلاف الحالات والساعات والشؤون نظراً إلى عوامل الحبّ والبغض لدى الطبيعة، فكلّ تلكم العوامل ملغاة لا يعبأ بها تجاه تلك الولاية.
٩- كون حبهم عنوان صحيفة المؤمن كما جاء فيما أخرجه من المرفوعة الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد.
١٠ - كونهم سلام الله عليهم سفينة نجاة الأمّة، كما في حديث السفينة الصحيح الثابت: مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق.
١١- توقيف إجابة دعوة الداعين من عامّة الناس بالصلاة عليهم كما ورد فيما صحّ مرفوعا: ما من دعاء إلاّ وبينه وبين السماء حجاب حتّى يصلّي على النبي وعلى آل محمّد، فاذا فعل ذلك انخرق ذلك الحجاب، ودخل الدعاء، وإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء.
أخرجه أبو عبد الله الحسين بن يحيى القطّان البغداي المتوفّى ٣٣٤ في جزء له