سيرتنا وسنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٥٣
نعم. قال: أما إنّ امّتك ستقتله، وإن شئت أن أُريك من تربة المكان الّذي يقتل فيها، قال: فقبض قبضة من المكان الّذي يقتل فيه، فأتاه بسهلة حمراء فأخذته امّ سلمة فجعلته في ثوبها، قال ثابت: كنا نقول: إنّها كربلاء.
اسناد صحيح، رجاله رجال الصحاح عن مشايخ ثقات، ألا وهم:
١- بشر بن موسى بن صالح الأسدي البغدادي المتوفّى ٢٨٨ عن ثماني وتسعين سنة، كان ثقة أميناً عاقلاً ركيناً، وثقّه جمع.
٢- محمد بن عبد الله الحضرمىّ أبو جعفر الكوفي الشهير بمطين المتوفّى ٢٩٧ حافظ ثقة شهير.
٣- محمد بن محمد أبو جعفر التمّار البصرىّ المتوفّى ٢٩٨ ذكره ابن حبان في الثقات.
٤- أبو محمد عبدان بن أحمد بن موسى الجواليقي المتوفّى ٣٠٦، إمام حافظ ثقة كان يحفظ مائة ألف حديث.
توجد تراجم هؤلاء الأعاظم في المعاجم المشهورة السائرة الدائرة.
وأخرجه الحافظ البيهقىّ في دلائل النبوّة في باب اخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقتل الحسين قال: أخبرنا علىّ بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدّنا بشر بن موسى، حدّثنا عبد الصمد بن حسان بالاسناد بلفظ:
استأذن ملك المطر أن يأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأذن له فقال لامّ سلمة: احفظي علينا الباب لا يدخلني أحد، قال: فجاء الحسين بن علىّ فوثب حتّى دخل فجعل يقع على منكب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال الملك: أتحبّه، قال النبىّ (صلى الله عليه وآله وسلم) :نعم. قال: فانّ امّتك تقتله وإن شئت أريتك المكان الّذي يقتل فيه قال: فضرب بيده وأراه تراباً أحمر فأخذته أمّ سلمة فصرّته في طرف ثوبها، فكنّا نسمع أن يقتل بكربلاء.
فقال: وكذلك رواه شيبان بن فروخ عن عمارة بن زاذان.
وأخرجه الفقيه ابن المغازلىّ الواسطىّ في (المناقب) عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا شيبان بن فروخ، حدّثنا عمارة. بالاسناد شطراً منه.