سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٨

خلاف الضرورة، فإنّ النبي قد جاء لتعليم الأحكام كلّها وعمل الناس بها على مرور الأيام.

والثانية:

أنّ الحاجة إلى الإمام في تلك الفوائد ـ يشير إلى ما ذكره العلاّمة من فوائد الإمامة كإقامة الحدود وحفظ الفرائض وغيرها ـ توجب عصمته، وإلاّ لافتقر إلى إمام آخر وتسلسل [١].

والثالثة:

أنّ الإمام لو عصى لوجب الإنكار عليه والايذاء له من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو مفوّت للغرض من نصبه ومضادّ لوجوب طاعته وتعظيمه على الاطلاق المستفاد من قوله تعالى: ( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) [٢].

والرابعة:

لو صدرت المعصية منه لسقط محلّه من القلوب، فلا تنقاد لطاعته، فتنتفي فائدة النصب.

والخامسة:

أنّه لو عصى لكان أدون حالا من أقل آحاد الأمة، لأنّ أصغر الصغائر من أعلى الأمة وأولاها بمعرفة مناقب الطاعات ومثالب


[١] للدليل تتمة مطولة فيها دفع شبه أوردها المصنف على نفسه وأجاب عليها.

[٢] النساء: ٥٩.