سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١
الحوض"، ثم قال: "إنّ الله عزّ وجلّ مولاي، وأنا مولى كلّ مؤمن"، ثم أخذ بيد عليّ فقال: "من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعادِ من عاداه" [١].
ثم قال في مرض موته بعد ذلك مؤكداً: "أيها الناس، يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً، فينطلق بي، وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا أ نّي مخلّف فيكم كتاب ربي عزّ وجلّ، وعترتي أهل بيتي"، ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: "هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع علي، لا يفترقان حتى يردا عليَّ الحوض، فأسألهما ما خلفت فيهما" [٢].
على أنّ الأحاديث الدالّة على عصمته كافية في تعيينه، أمثال:
قوله (صلى الله عليه وآله): "علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار" [٣].
وقوله (صلى الله عليه وآله) لعمار: "يا عمار، إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره، فاسلك مع علي ودع الناس، إنه لن يدلّك على ردى ولن يخرجك من هدى" [٤].
[١] مستدرك الحاكم وتلخيصه للذهبي ٣ / ١٠٩، وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بطوله.
[٢] الصواعق المحرقة ٢ / ٣٦٨.
[٣] مجمع الزوائد ٧ / ٢٣٥.
[٤] تاريخ بغداد ١٣ / ١٨٨، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٧٢، البداية والنهاية ٧ / ٣٤٠، كنز العمال ١١ / ٦١٣.