"> "> ">

سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩

١ ـ هاتها بيّنة من كلام الله ورسوله تشهد لكم بوجوب اتباع الأئمة من أهل البيت دون غيرهم، ودعنا في هذا المقام من كلام غير الله ورسوله.

٢ ـ فإن كلام أئمتكم لا يصلح لئن يكون حجة على خصومهم، والاحتجاج به في هذه المسألة دوري، كما تعلمون [١].

وربما قرب الدور بدعوى أنّ حجّية أقوال أهل البيت (عليهم السلام) موقوفة على إثبات كونها من السنة، وإثبات كونها من السنة موقوف على حجية أقوالهم، ومع إسقاط المتكرر ينتج أنّ إثبات كونها من السنة موقوف على إثبات كونها من السنة، ونظير هذا الدور ما سبق [٢] أن


[١] المراجعات: ٢٦، المراجعة ٧.

ويحسن لكلّ مسلم أن يطلع على هذه المراجعات، فإنّ فيها من أدب المناظرة وعمق البحث ما يقلّ نظيره في هذا المجال.

[٢] قال المؤلّف قدّس اللّه سرّه في كتابه الأصول العامة في الفقه المقارن: ١٢٧ ـ ١٢٨: "٣ ـ دلالة السنّة على حجّية نفسها: وقد استدل بها غير واحد من الأصوليين.

يقول الأستاذ سلام: كما دلّ على حجّيتها ومنزلتها من الكتاب قوله (صلى الله عليه وسلم) في حجّة الوداع: تركت فيكم أمرين لن تضلّوا بعدها أبداً كتاب اللّه وسنة نبيّه، واقراره لمعاذ بن جبل لمّا قال: أقضي بكتاب اللّه فإن لم أجد فبسنّة رسوله [المدخل للفقه الإسلامي: ٢٢٥].

ويقول الأستاذ عمر عبد اللّه وهو يعدّد أدلّته على حجّية السنة: ثانياً: إنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) اعتبر السنّة دليلا من الأدلّة الشرعية ومصدراً من مصادر التشريع،

=>