سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢

وقوله (صلى الله عليه وآله): "اللهم أدر الحق مع عليّ، حيث دار" [١].

إلى غيرها من الأحاديث.

ومن هنا قال أبو القاسم البجلي وتلامذته من المعتزلة: لو نازع علي عقيب وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلَّ سيفه لحكمنا بهلاك كلّ من خالفه وتقدّم عليه، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه، ولكنّه مالك الأمر وصاحب الخلافة، إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها، وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها، وحكمه في ذلك حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لأنه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال: "علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار" [٢]، وقال له غير مرة: "حربك حربي، وسلمك سلمي" [٣].

وإذا كانت هذه الأحاديث التي مرّت تعيّن علياً وولديه، فما الذي يعيّن بقية الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام)؟


[١] المستصفى في علم الأصول: ١٧٠، المحصول في علم أصول الفقه ٦ / ١٣٤.

[٢] ورد حديث "علي مع الحق والحق مع علي، وأنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض" في: تاريخ بغداد ١٤/٣٢٢، تاريخ مدينة دمشق ٤٢/٤٤٩، البداية والنهاية ٧ / ٣٩٨، الإمامة والسياسة ١ / ٩٨.

وراجع: بحار الأنوار ٣٣ / ٣٣٢.

[٣] شواهد التنزيل ١ / ٤١٦، ينابيع المودّة ١ / ١٧٢ و ٢٥٣.

وراجع قول البجلي في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ / ٢٩٦.