سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٤
كلّ من: أبي داود والبزار والطبراني [١] وغيرهم، وطرقها في هذه الكتب كثيرة، وبخاصّة في صحيح مسلم [٢] ومسند أحمد [٣].
والذي يستفاد من هذه الروايات:
١ ـ أنّ عدد الأُمراء أو الخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر، وكلّهم من قريش.
٢ ـ وأنّ هؤلاء الأُمراء معيّنون بالنصّ، كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء بني إسرائيل، لقوله تعالى: (وَلَقَدْ أخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَي عَشَرَ نَقِيباً ) [٤].
٣ ـ أنّ هذه الروايات افترضت لهم البقاء ما بقي الدين الاسلامي، أو حتى تقوم الساعة، كما هو مقتضى رواية مسلم السابقة، وأصرح من ذلك روايته الأُخرى في نفس الباب: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان" [٥].
وإذا صحّت هذه الاستفادة فهي لا تلتئم إلاّ مع مبنى الإمامية في عدد الأئمة وبقائهم وكونهم من المنصوص عليهم من قبله (صلى الله عليه وآله)، وهي
[١] راجع سنن أبي داود ٤ / ١٠٦ رقم ٤٢٨٠، سنن الترمذي ٤ / ١٠٦ رقم ٢٢٢٣، المعجم الكبير ٢ / ١٩٦ رقم ١٧٩٤.
[٢] صحيح مسلم: كتاب الإمارة ح ٣٣٩٣ و٣٣٩٤ و٣٣٩٨.
[٣] مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة.
[٤] المائدة: ١٢.
[٥] صحيح مسلم: كتاب الإمارة ح ٣٣٩٢، ومسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة ح ٤٦٠٠ و٥٤١٩.