سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧

مذهب الخوارج، وبخاصة رأي نجدة الحروري.

وللخوارج موقف مع الإمام علي (عليه السلام) معروف، فلو التزم بنزول الآية في أهل البيت بما فيهم علي، لكان عليه القول بعصمته، ولأهار على نفسه أسس عقيدته التي سوّغت لهم الخروج عليه ومقاتلته وبررت لهم ـ أعني الخوارج ـ قتله.

وقد استغل علائقه بابن عباس وسيلة للكذب عليه، وكان ممن يستسيغون الكذب في سبيل العقيدة فيما يبدو، ومَن أولى من ابن عباس في الكذب عليه فيما يتصل بهذا الموضوع الحساس؟!

وقد اشتهرت قصة كذبه على ابن عباس بين خاصّته حتى كان يضرب المثل فيه:

فعن ابن المسيب أنّه قال لمولى اسمه برد: لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس.

وعن ابن عمر أنّه قال ذلك أيضاً لمولاه نافع.

وقد حاول علي بن عبدالله بن عباس صدّه وردعه عن ذلك، ومن وسائله التي اتخذها معه أنه كان يوثقه على الكنيف ليرتدع عن الكذب على أبيه:

يقول عبدالله بن أبي الحرث: دخلتُ على ابن عبدالله بن عباس وعكرمة موثق على باب كنيف، فقلت: أتفعلون هذا بمولاكم؟! فقال: إنّ هذا يكذب على أبي!

وحقده فيما يبدو لم يختصّ بأهل البيت (عليهم السلام)، وإنّما تجاوزهم إلى