سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢

وهناك آيات آحاد تُوسع بعضها في الجالسين تحت الكساء إلى ما يشمل جميع أقاربه وبناته وأزواجه، وبعضها تخصّهم بالعباس وولده، حيث اشتمل النبي (صلى الله عليه وآله) على العباس وبنيه بملاءة، ثم قال: "يا ربّ، هذا عمي وصنو أبي، وهؤلاء أهل بيتي، فاسترهم من النار كستري إياهم"، فأمّنت أسْكُفَّة [١] الباب وحوائط البيت، فقالت: آمين ثلاثاً [٢].

وهي لعدم طبعيتها وضعف أسانيدها ومجافاتها لواقع الكثير منهم لا تستحق أن يطال فيها الحديث، ومن رغب في الاطلاع عليها فليقرأها مع محاكماتها في كتاب دلائل الصدق [٣]، وحسبها وهناً أن لا يستدل بها أو يستند إليها أحد من أولئك أو أحد أتباعهم مع ما فيها من الشرف العظيم لأمثالهم.

وكأنّ النبي (صلى الله عليه وآله) وقد خشي أن يستغل بعضهم قربه منه فيزعم شمول الآية له، فحاول قطع السبيل عليهم بالتأكيد على تطبيقها على هؤلاء بالخصوص، وتكرار هذا التطبيق حتى تألفه الأسماع وتطمئن إليه القلوب.

يقول أبو الحمراء: حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثمانية أشهر


[١] الأسكُفَّة: عتبة الباب.

[٢] الصواعق المحرقة: ٢/٢٢٤، الدلائل لأبي نعيم: ٣٧٠، مختصر تاريخ دمشق ١١/٣٣٥.

[٣] دلائل الصدق ٤ / ٣٧٣.