سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٩

المعاصي، أقبح وأعظم من أكبر الكبائر من أدنى الأمة [١].

وهذه الأدلة لو تمّت جميعاً فهي غاية ما تثبته عصمة الأئمة، ولازمها اعتبار كلّ ما يصدر عنهم موافقاً للشريعة، وهو معنى حجيته.

إلاّ أنّها لا تعين الأئمة ولا تشخّصهم، فتحتاج إلى ضميمة الأدلة السابقة من كتاب وسنة لتشخيصهم جميعاً.

والدخول في عرض ما أورد أو يورد عليها وما أجيب عنها من الشبه يخرج البحث من أيدينا إلى بحث كلامي لا نرى ضرورة الخوض فيه هنا، وهو معروض في جل كتب الشيعة الكلامية.

والخلاصة:

أنّ دلالة الكتاب والسنة على عصمة أهل البيت (عليهم السلام) وأعلميتهم وافية جداً، وأنّ ما ورد من انسجام واقعهم التأريخي مع طبيعة ما فرضته أدلة حجيتهم من العصمة والأعلمية ـ وبخاصة في الأئمة الذين لا يمكن اخضاعهم للعوامل الطبيعية التي نعرفها كالأئمة الثلاثة الجواد والهادي والعسكري ـ خير ما يصلح للتأييد.

فتعميم السنة إذن لهم في موضعه.

وما أروع ما نسب إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي من الاستدلال


[١] دلائل الصدق ٤ / ٢١٧ ـ ٢١٩.