سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠
البطن من هاشم، لا تصلُح على سواهم، ولا تصلُح الولاة من غيرهم" [١].
وقول علي بن الحسين السجاد: "وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا، واحتجوا بمتشابه القرآن، فتأوّلوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر فينا"، إلى أن يقول: "فإلى مَن يفزع خلف هذه الأمّة، وقد درست أعلام هذه الملّة، ودانت الأُمة بالفرقة والاختلاف، يكفّر بعضهم بعضاً، والله تعالى يقول: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ) [٢]؟ فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلاّ أعدال الكتاب وأبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سدى من غير حجة؟ هل تعرفونهم أو تجدونهم إلاّ من فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً؟" [٣].
ومع هذه الأقوال ونظيرها صادر عن أكثر الأئمة، وهم مصحرون
[١] نهج البلاغة: ٢٤٦، الخطبة ١٤٤.
[٢] آل عمران: ١٠٥.
[٣] أخرجه الثعلبي في تفسير آية ١٠٣ من سورة آل عمران، وعنه في الصواعق ٢/٤٤٤، وفيه تحريف واضح لقوله (عليه السلام): "فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلاّ أعدال الكتاب"، حيث حرّف إلى: "فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة وتأويل الحكم إلى أهل الكتاب"، فتأمّل.
ولمعرفة المزيد من هذه الأقوال راجع: المراجعات: ١٩ ـ ٢٥، المراجعة ٦.