سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧
وقديماً قيل: "اعرف الحق تعرف أهله" [١].
والمقياس في العصمة هو عدم الافتراق عن القرآن، فلنمسّك بأيدينا هذا المقياس، ونسبر به الواقع السلوكي لجميع من تسمّوا بالأئمة لدى فرق الشيعة، ونختار أجدرهم بالانطباق عليه لنتمسّك بإمامته.
وأظن أنّ الأنسب والأبعد عن الادعاء أن نهمل كتب الشيعة على اختلافها، وننزع إلى كتب إخواننا من أهل السنة ونجعلها الحكم في تطبيق هذا المقياس عليهم، فإنّها أقرب إلى الموضوعية عادة من كتب قد يقال في حق أصحابها أنّ كل طائفة تريد التزيّد لأئمتها بالخصوص.
ولنا من ابن طولون مؤرخ دمشق في كتابه الأئمة الاثنا عشر، وابن حجر في صواعقه، والشيخ سليمان البلخي، وغيرهم، رادة لأمثال هذه البحوث.
ولنترك قراءة تراجمهم جميعاً للأخ أبي زهرة، ليرى أيّهم أكثر انسجاماً في واقعه مع المقياس الذي استفدناه من حديث الثقلين؟!
يقول أحمد ـ وهو يعلّق على حديث الإمام الرضا عن آبائه (عليهم السلام)
[١] ذكر الغزالي في المنقذ من الضلال ما هذا لفظه: والعاقل يقتدي بسيّد العقلاء علي (عليه السلام) حيث قال: "لا يعرف الحق بالرجال، أعرف الحق تعرف أهله".
راجع: بحار الأنوار ٤٠ / ١٢٥.