سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦

وعلى هذا، فقد وجد من الاثني عشر الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبدالعزيز وهؤلاء ثمانية، ويحتمل أن يضم اليهم المهدي من العباسيين، لأنّه فيهم كعمر بن عبدالعزيز في بني أمية، وكذلك الظاهر، لما أُوتيه من العدل، وبقي الاثنان المنتظران أحدهما: المهدي لأنه من أهل بيت محمد [١].

ولم يبيّن المنتظر الثاني، ورحم الله من قال في السيوطي: إنّه حاطب ليل [٢].

وما يقال عن السيوطي يقال عن ابن روزبهان في ردّه على العلاّمة الحلي وهو يحاول توجيه هذه الأحاديث.

والحقيقة أنّ هذه الأحاديث لا تقبل توجيهاً إلاّ على مذهب الإمامية في أئمتهم، واعتبارها من دلائل النبوة في صدقها عن الإخبار بالمغيبات أولى من محاولة إثارة الشكوك حولها، كما صنعه بعض الباحثين المحدثين، متخطياً في ذلك جميع الاعتبارات العلمية، وبخاصة بعد أن ثبت صدقها بانطباقها على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام).

على أنّا في غنى من هذه الروايات وغيرها بحديث الثقلين نفسه، فهو الذي ترك بأيدينا مقياساً لتشخيص العصمة في أصحابها،


[١] تاريخ الخلفاء: ١٢.

[٢] أضواء على السنة المحمدية: ٢١٢.