سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠
قال: "إنك إلى خير، إنك من أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) " [١].
فدفعها عن صدق هذا العنوان عليها وإثبات الزوجية لها يدلّ على أنّ مفهوم الأهل لا يشمل الزوجة، كما أنّ تعليل زيد بن أرقم يدل على المفروغية عن ذلك، ولا يبعد دعوى التبادر من كلمة أهل خصوص من كانت له بالشخص وشائج قربى ثابتة غير قابلة للزوال، والزوجة وإن كانت قريبة من الزوج إلاّ أنّ وشائجها القريبة قابلة للزوال بالطلاق وشبهه، كما ذكر زيد.
٢ ـ ومع الغض عن هذه الناحية، فدعوى نزولها في نساء النبي شرف لم تدّعه لنفسها واحدة من النساء، بل صرّحت غير واحدة منهن بنزولها في النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين:
أخرج: الترمذي وصححه [٢]، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه [٣]، وابن مردويه، والبيهقي في سننه [٤] من طرق عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: في بيتي نزلت: ( إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ... ) [٥]، وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين، فجلّلهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بكساء كان عليه، ثم قال: "هؤلاء
[١] الدر المنثور ٥ / ١٩٨.
[٢] سنن الترمذي: كتاب تفسير القرآن ح ٣١٢٩ و: كتاب المناقب ح ٣٧١٩.
[٣] المستدرك للحاكم ٣ / ١٤٦.
[٤] سنن البيهقي ٢ / ١٦٩.
[٥] الأحزاب: ٣٣.