"> "> ">

سنة أهل البيت (عليهم السلام) - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠

استدلّ على اعتبار سنّة الصحابة [١] بأخبار المدح والثناء عليهم، وما قلناه هناك نقوله هنا، وإن كان نوع المديح يختلف لسانه، وربما


[١] ذكر المؤلّف في كتابه الأصول العامة للفقه المقارن: ١٣٥ ـ ١٤٣ بحثاً مفصّلا عن موضوع "سنة الصحابة"، وبما أننا انتقينا بحث "سنة أهل البيت (عليهم السلام) " من كتابه المذكور ليطبع مستقلاًّ، كان من المناسب ـ وتتميماً للموضوع ـ أن نلحق به بحث "سنة الصحابة".

قال المؤلّف رضوان اللّه عليه:

سنة الصحابة:

يقول الشاطبي: سنة الصحابة (رض) سنة يعمل عليها ويرجع إليها، والدليل على ذلك أمور [الموافقات ٤/٧٤].

والأمور التي ذكرها لا تنهض بإثبات ما يريده، نعرضها ملّخصة:

أحدها: ثناء اللّه عليهم من غير مثنوية، ومدحهم بالعدالة وما يرجع إليها، كقوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [آل عمران: ١١٠]، وقوله: (وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) [البقرة: ١٤٢]، ففي الأولى إثبات الأفضلية على سائر الأُمم، وذلك يقضي باستقامتهم على كلّ حال، وجريان أحوالهم على الموافقة دون المخالفة، وفي الثانية العدالة المطلقة، وذلك يدلّ على ما دلّت عليه الأُولى [الموافقات ٤ / ٧٤].

والجواب على الآية الأُولى يقع من وجوه:

أ ـ إنّ إثبات الأفضلية لهم على سائر الأُمم، كما هو مفاد أفعل التفضيل في كلمة (خَيْرَ أُمَّة) لا تستلزم الاستقامة لكلّ فرد منهم على كلّ حال، بل تكفي الاستقامة النسبية لأفرادها، فيكون معناها: أنّ هذه الأمة مثلا في مفارقات أفرادها أقل من الأمم التي سبقتها، فهي خير من هذه الناحية.

=>