الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٨

بلغ وإلا لم تكن مبلغا * والله منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبي الذي * كان بما يأمر به يصدع
يخطب مأمورا وفي كفه * كف علي ظاهر تلمع
رافعها أكرم بكف الذي * يرفع والكف الذي ترفع
يقول والأملاك من حوله * والله فيهم شاهد يسمع
: من كنت مولاه فهذا له * مولى فلم يرضوا ولم يقنع
فاتهموه وحنت فيهم * على خلاف الصادق الأضلع
وضل قوم غاضهم فعله * كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في لحده * وانصرفوا عن دفنه ضيعوا
ما قال بالأمس وأوصي به * واشتروا الضر بما ينفع

القصيدة ٥٤ بيتا

* (ما يتبع الشعر) *

عن فضيل الرسان قال: دخلت على جعفر بن محمد عليه السلام أعزيه عن عمه زيد ثم قلت: ألا أنشدك شعر السيد؟ فقال: أنشد. فأنشدته قصيدة يقول فيها:

فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك أربع
قائدها العجل وفرعونهم * وسامري الأمة المفظع
ومارق من دينه مخرج * أسود عبد لكع أوكع
وراية قائدها وجهه * كأنه الشمس إذا تطلع

فسمعت نحيبا من وراء الستور فقال: من قائل هذا الشعر؟ فقلت: السيد.

فقال: رحمه الله. فقلت: جعلت فداك إني رأيته يشرب الخمر. فقال: رحمه الله فما ذنب على الله أن يغفره لآل علي، إن محب علي لا تزل له قدم إلا ثبتت له أخرى.

الأغاني ٧ ص ٢٥١.

ورواه أيضا في الأغاني ٧ ص ٢٤١ وفيه: فسألني لمن هي؟ فأخبرته أنها للسيد وسألني عنه فعرفته وفاته [١] فقال: رحمه الله. قلت: إني رأيته يشرب النبيذ في


[١]هذه الكلمة دخيلة لا تتم إذ الحميري توفي بعد وفاة الصادق عليه السلام بسنتين؟. ولا توجد هي في رواية المرزباني والكشي.