الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤

يوما قام النبي في ظل دوح * والورى في وديقة صيخود [١]
رافعا كفه بيمني يديه * بايحا باسمه بصوت مديد
: أيها المسلمون هذا خليلي * ووزيري ووارثي وعقيدي
وابن عمي ألا فمن كنت مولاه * فهذا مولاه فارعوا عهودي
وعلي مني بمنزلة هارون * بن عمران من أخيه الودود

(٦)

أجد بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهل غزير

يقول فيها:

لقد سمعوا مقالته بخم * غداة يضمهم وهو الغدير
: فمن أولى بكم منكم فقالوا * مقالة واحد وهم الكثير
جميعا: أنت مولانا وأولى * بنا منا وأنت لنا نذير
: فإن وليكم بعدي علي * ومولاكم هو الهادي الوزير
وزيري في الحياة وعند موتي * ومن بعدي الخليفة والأمير
فوال الله من والاه منكم * وقابله لدى الموت السرور
وعاد الله من عاده منكم * وحل به لدى الموت النشور

(٧)

ألا الحمد لله حمدا كثيرا * ولي المحامد ربا غفورا
هداني إليه فوحدته * وأخلصت توحيده المستنيرا

ويقول فيها:

لذلك ما اختاره ربه * لخير الأنام وصيا ظهيرا
فقام بخم بحيث " الغدير " * وحط الرحال وعاف المسيرا
وقم له الدوح ثم ارتقى * على منبر كان رحلا وكورا
ونادى ضحى باجتماع الحجيج * فجاؤا إليه صغيرا كبير

[١]الوديقة: شدة الحر. والصيخود: شديد الحر. يقال: يوم صيخود وصخدان.