الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٥

فطبوا في وجهه وائتمروا * بينهم فيه بأمر معضل

(١٣)

أشهد بالله وآلاءه * والمرء عما قاله يسأل
: أن علي بن أبي طالب * خليفة الله الذي يعدل
وإنه قد كان من أحمد * كمثل هارون ولا مرسل
لكن وصي خازن عنده * علم من الله به يعمل
قد قام يوم " الدوح " خير الورى * بوجهه للناس يستقبل
وقال: من قد كنت مولى له * فذا له مولى لكم موئل
لكن تواصوا بعلي الهدى * أن لا يوالوه وأن يخذلوا

(١٤)

قام النبي يوم خم خاطبا * بجانب الدوحات أو حيالها
فقال: من كنت له مولى فذا * مولاه ربي اشهد مرارا قالها
قالوا: سمعنا وأطعنا كلنا * وأسرعوا بالألسن اشتغالها
وجاءهم مشيخة يقدمهم * شيخ يهني حيدرا مثالها
قال له: بخ بخ من مثلكا * أصحبت مولى المؤمنين يا لها
يا عجبا وللزمان عجب * تلقى ذوو الفكر به ضلالها
إن رجالا بايعته إنما * بايعت الله، فما بدا لها؟!
وكيف لم تشهد رجال عندما * استشهد في خطبته رجالها؟!
وناشد الشيخ فقال: إنني * كبرت حتى لم أجد أمثالها
فقال: والكاذب يرمى بالتي * ليس تواري عمة تنالها

أشار في الأبيات الأخيرة إلى ما مر ج ١ ص ١٦٦ - ١٨٥ و ١٩١ - ١٩٥ من حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة بحديث الغدير لما نوزع في خلافته وكتمان أنس بن مالك شهادته له وإصابة دعوته عليه السلام عليه.

(١٥)

لمن طلل كالوشم لم يتكلم * ونؤي وآثار كترقيش معجم؟؟