الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٥٧

أنحو عنهم عار مدحك:

أقسم بالله وآلائه * والمرء عما قال مسئول
إن علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول
وإنه كان الإمام الذي * له على الأمة تفضيل
يقول بالحق ويعني به * ولا تلهيه الأباطيل
كان إذا الحرب مرتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل
يمشي إلى القرن وفي كفه * أبيض ماضي الحد مصقول
مشي العفرني [١] بين أشباله * أبرزه للقنص [٢] ألغيل [٣]
ذاك الذي سلم في ليلة * عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل
ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنهم طير أبابيل
فسلموا لما أتوا حذوه * وذاك إعظام وتبجيل

كذا يقال فيه يا جعفر؟ وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف. فقبل جعفر رأسه وقال: أنت والله الراس يا أبا هاشم. ونحن الأذناب. وهذا الحديث رواه أبو جعفر الطبري في الجزء الثاني من " بشارة المصطفى " عن الشيخ أبي علي ابن شيخ الطايفة عن أبيه بإسناده.

خلفاء عصره

أدرك السيد عشرا من الخلفاء: خمسة من بني أمية وخمسة من بني العباس وهم:

١ - هشام بن عبد الملك المتوفى ١٢٥ عن خلافة ١٩ سنة و ٩ شهرا. ولد السيد في أول خلافته.

٢ - وليد بن يزيد بن عبد الملك المقتول ١٢٦.

٣ - يزيد بن الوليد المتوفى ١٢٦ عن ملك ستة أشهر.


[١]يقال: أسد عفرني. أي: شديد.

[٢]قنص الطير قنصا: صاده. والقنص بفتح القاف والنون: المصيدة.

[٤]الغيل: الأجمة. موضع الأسد ج أغيال وغيول.