الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٦٥

بين عم وابن عم * حوله كانوا عرينا
فورثت العلم منه * والكتاب المستبينا
طبت كهلا وغلاما * ورضيعا وجنينا
ولدى الميثاق طينا * يوم كان الخلق طينا
كنت مأمونا وجيها * عند ذي العرش مكينا
في حجاب النور حيا * طيبا للطاهرينا

وقوله من قصيدة لم نقف على تمامها:

من فضله أنه قد كان أول من * صلى وآمن بالرحمن إذ كفروا
سنين سبعا وأياما محرمة * مع النبي على خوف وما شعروا
ويوم قال له جبريل: قد علموا * أنذر عشيرتك الأدنين إن بصروا
فقام يدعوهم من دون أمته * فما تخلف عنه منهم بشر
فمنهم آكل في مجلس جذعا * وشارب مثل عس [١] وهو محتضر
فصدهم عن نواحي قصعة شبعا * فيها من الحب صاع فوقه الوذر [٢]
فقال: يا قوم إن الله أرسلني * إليكم فأجيبوا الله وادكروا
فأيكم يجتبي قولي ويؤمن بي * إني نبي رسول فانبرى غدر
فقال: تبا أتدعونا لتفلتنا * عن ديننا؟ ثم قام القوم فاشتمروا
من الذي قال منهم وهو أحدثهم * سنا وخيرهم في الذكر إذ سطروا
: آمنت بالله قد أعطيت نافلة * لم يعطها أحد جن ولا بشر
وإن ما قلته حق.؟! وإنهم * إن لم يجيبوا فقد خانوا وقد خسروا
ففاز قدما بها والله أكرمه * وكان سباق غايات إذا ابتدروا

وقوله من قصيدة لم توجد بتمامها:

علي عليه ردت الشمس مرة * بطيبة يوم الوحي بعد مغيب
وردت له أخرى ببابل بعد ما * عفت وتدلت عينها لغروب

[١]العس بضم العين: القدح أو الإناء الكبير ج عساس وأعساس.

[٢]الوذرة من اللحم: القطعة الصغيرة منه ج وذر وذر.