الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٦٠

فهل لك في مبادلتيك إبطي * بأنفك؟ تحمد البيع الربيحا
فإنك أقبح الفتيان أنفا * وإبطي أنتن الآباط ريحا

الأغاني ٧ ص ٣٣١، أمالي ابن الشيخ ص ٤٣.

ولادته ووفاته

ولد سيد الشعراء الحميري سنة ١٠٥ بعمان [١] ونشأ في البصرة في حضانة والديه الإباضيين إلى أن عقل وشعر فهاجرهما واتصل بالأمير عقبة بن سلم وتزلف لديه حتى مات والده فورثهما كما مر ص ٢٣٢ - ٢٣٤ ثم غادر البصرة إلى الكوفة وأخذ فيها الحديث عن الأعمش وعاش مترددا بينهما.

وتوفي في الرميلة ببغداد في خلافة الرشيد وهذا هو المتسالم عليه وكفن بأكفان وجهها الرشيد بأخيه وصلى عليه أخوه علي بن المهدي [٢] وكبر خمسا على طريق الإمامية ووقف على قبره إلى أن سطح بأمر من الرشيد ودفن في جنينة [٣] ناحية من الكرخ مما يلي قطيعة الربيع [٤].

أما سنة وفاته فقد أرخها المرزباني بسنة ١٧٣ ونقلها القاضي المرعشي في مجالسه عن خط الكفعمي [٥] وقال ابن حجر بعد نقل التأريخ المذكور عن أبي الفرج: أرخه غيره سنة ١٧٨، وأرخه ابن الجوزي سنة تسع.

روى المرزباني بإسناده عن ابن أبي حودان قال: حضرت السيد ببغداد عند موته فقال لغلام له: إذا مت فأت مجمع البصريين وأعلمهم بموتي وما أظنه يجيئ منهم إلا رجل أو رجلان ثم اذهب إلى مجمع الكوفيين فأعلمهم بموتي أنشدهم:

يا أهل كوفان إني وامق لكم * مذ كنت طفلا إلى السبعين والكبر
أهواكم وأواليكم وأمدحكم * حتما علي كمحتوم من الفدر

[١]لسان الميزان ١ ص ٤٣٨.

[٢]فما في مجالس المؤمنين وبعض المعاجم: صلى عليه المهدي فيه تصحيف إذا المهدي توفي ١٦٩ قبل المترجم بسنين.

[٣]الجنينة تصغير الجنة وهي الحديقة والبستان.

[٤]تنسب إلى الربيع بن يونس حاجب المنصور.

[٥]أحد الشعراء الغدير في القرن العاشر تأتي هناك ترجمته.