الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٨
إلى أن قال: وله عند رجوعه إلى الحق وفراقه الكيسانية:
ودنت بدين غير ما كنت داينا * [إلى آخر ما مر باختلاف يسير]
وقال في " الارشاد ": فصل وفيه (يعني الإمام الصادق) يقول السيد إسماعيل ابن محمد الحميري رحمه الله وقد رجع عن قوله بمذهب الكيسانية لما بلغه إنكار أبي عبد الله عليه السلام مقاله ودعاؤه له إلي القول بنظام الإمامة:
وذكر منها ١٣ بيتا ثم قال: وفي هذا الشعر دليل على رجوع السيد عن مذهب الكيسانية وقوله بإمامة الصادق عليه السلام ووجوه الدعوة ظاهرة من الشيعة في أيام أبي عبد الله إلى إمامته والقول بغيبة صاحب الزمان وإنها إحدى علاماته، وهو صريح قول الإمامية الاثنى عشرية.
٥ - كلمة ابن شهر آشوب:
روى في " المناقب " ٢ ص ٣٢٣ عن داود الرقي قال:
بلغ السيد الحميري: إنه ذكر عند الصادق عليه السلام فقال: السيد كافر. فأتاه وسأل يا سيدي؟ أنا كافر مع شدة حبي لكم ومعاداتي الناس فيكم؟ قال: وما ينفعك ذاك وأنت كافر بحجة الدهر والزمان؟! ثم أخذ بيده وأدخله بيتا فإذا في البيت قبر فصلى ركعتين ثم ضرب بيده على القبر فصار القبر قطعا فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته، فقال له الصادق: من أنت؟ قال: أنا محمد بن علي المسمى بابن الحنفية.
فقال: فمن أنا؟ فقال جعفر بن محمد حجة الدهر والزمان [١] فخرج السيد يقول:
وفي (أخبار السيد): إنه ناظر معه مؤمن الطاق في ابن الحنفية فغلبه عليه فقال:
وإني له حافظ في المغيب * أدين بما دان في الصادق
هو الحبر حبر بني هاشم * ونور من الملك الرازق
[١]هذه من علامات الإمامة التي مر الايعاز إليها في كلمة الصدوق.