الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤٤
٦ - عن معاذ بن سعد الحميري قال: شهد السيد إسماعيل بن محمد الحميري رحمه الله عند سوار القاضي بشهادة، فقال له: ألست إسماعيل بن محمد الذي يعرف بالسيد؟
فقال: نعم. فقال له: كيف أقدمت على الشهادة عندي وأنا أعرف عداوتك للسلف؟ فقال السيد: قد أعاذني الله من عداوة أولياء الله وإنما هو شيئ لزمني. ثم نهض فقال له:
قم يا رافضي؟ فوالله ما شهدت بحق. فخرج السيد رحمه الله وهو يقول:
ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر
ثم عمل شعرا وكتبه في رقعة وأمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوار. قال:
فأخذ الرقعة سوار فلما وقف عليها وخرج إلى أبي جعفر المنصور وكان قد نزل الجسر الأكبر ليستعدي على السيد فسبقه السيد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول فيها: [١].
إن سوار بن عبد اللـ * ـه من شر القضاة
نعثلي [٢] جملي * لكم غير مواتي
جده سارق عنز * فجرة من فجرات
لرسول الله * والقاذفة بالمنكرات [٣]
والذي كان ينادي * من وراء الحجرات [٤]
يا هناة اخرج إلينا * إننا أهل هنات
فاكفنيه لا كفاه الله * شر الطارقات
سن فينا سننا كانت * مواريث الطغاة
[١]أولها:
[٢]قال الأستاذ العدوى في تعليقه على الأغاني ٧ ص ٢٦١: نعثل في الأصل: اسم رجل يهودي من أهل المدينة، وقيل: نعثل: رجل لحياني (طويل اللحية) من أهل مصر. كان يشبه به عثمان رضي الله عنه إذا نيل منه.
[٣]آخذنا هذا البيت من الأغاني ٧ ص ٢٦١، والطبقات لابن المعتز ص ٨.
[٤]إشارة إلى نزول آية الحجرات في بني العنبر أجداد القاضي سوار.