الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤٢
له في ذلك أخبار منها:
١ - عن محمد بن سهل الحميري عن أبيه قال: انحدر السيد الحميري في سفينة إلى الأهواز، فما رآه رجل في تفضيل علي عليه السلام وباهله على ذلك، فلما كان الليل قام الرجل ليبول على حرف السفينة، فدفعه السيد فغرقه، فصاح الملاحون:
غرق والله الرجل. فقال السيد: دعوه فإنه باهلي [١]
٢ - إن السيد كان بالأهواز، فمرت به امرأة من آل الزبير تزف إلى إسماعيل ابن عبد الله بن العباس؟ وسمع الجلبة فسأل عنها فأخبر بها، فقال:
زبيرية من بنات الذي * أحل الحرام من الكعبه [٢]
تزف إلى ملك ماجد * فلا اجتمعا وبها الوجبة
فدخلت في طريقها إلى خربة للخلاء فنهشتها أفعى فماتت فكان السيد يقول:
لحقتها دعوتي.
٣ - عن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن جعفر قال: خرج أهل البصرة يستسقون وخرج فيهم السيد وعليه ثياب خز وجبة ومطرف وعمامة فجعل يجر مطرفه ويقول:
لا تسقهم من سبل قطرة * فإنهم حرب بني أحمد
٤ - حدثني أبو سليمان الناجي قال: جلس المهدي يوما يعطي قريشا صلات لهم وهو ولي عهد، فبدأ ببني هاشم بسائر قريش فجاء السيد فرفع إلى الربيع - حاجب المنصور - رقعة محتومة وقال: إن فيها نصيحة للأمير فأوصلها إليه. فأوصلها، فإذا فيها:
أحرم بني تيم بن مرة إنهم * شر البرية آخرا ومقدما
[١]الظاهر: باهلني.
[٢]يعني عبد الله بن الزبير وقد تحصن بالبيت الحرام وقاتل به.