الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٥٦
وورثتموه وكنتم أولى به * إن الولاء تحوزه الأرحام
ما زلت أعرف فضلكم ويحبكم * قلبي عليه وإنني لغلام
أوذى وأشتم فيكم ويصيبني * من ذي القرابة جفوة وملام
حتى بلغت مدى المشيب فأصبحت * مني القرون كأنهن ثغام [١]
قال: فرأيت المنصور يلقمه من كل شيئ كان بين يديه ويقول: شكرا لله و لك يا إسماعيل حبك لأهل البيت صلى الله عليهم، ومدحك لهم، وجزاك عنا خيرا، يا ربيع إدفع إلى إسماعيل فرسا وعبدا وجارية وألف درهم واجعل الألف له في كل شهر.
١١ - عن الجاحظ عن إسماعيل الساحر قال: كنت أسقي السيد الحميري وأبا دلامة فسكر السيد وغمض عينيه حتى حسبناه نام فجاءت بنت لأبي دلامة قبيحة الصورة فضمها إليه ورقصها وهو يقول:
ففتح السيد عينه وقال:
" لسان الميزان ١ ص ٤٣٨ "
١٢ - روى شيخ الطايفة كما في أمالي ولده ص ١٢٤ بإسناده عن محمد بن جبلة الكوفي قال: اجتمع عندنا السيد بن محمد الحميري وجعفر بن عفان الطائي [١] فقال له السيد: ويحك أتقول في آل محمد عليهم السلام شرا:
فقال جعفر: فما أنكرت من ذلك؟ فقال له السيد: إذا لم تحسن المدح فاسكت أيوصف آل محمد بمثل هذا؟! ولكني أعذرك هذا طبعك وعلمك ومنتهاك وقد قلت
[١]الثغام: شجر أبيض الزهر واحدته: ثغامة. يقال: صار الراس ثاغما. أي أبيض.
[٢]أبو عبد الله المكفوف من شعراء الكوفة له في أهل البيت مراثي استنشدها الإمام الصادق صلوات الله عليه.