الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٩

به ينعش الله جمع العباد * ويجري البلاغة في الناطق
أتاني برهانه معلنا * فدنت ولم أك كالمائق
كمن صد بعد بيان الهدى * إلى حبتر وأبي حامق

فقال الطائي: أحسنت الآن أتيت رشدك. وبلغت أشدك. وتبوأت من الخير موضعا ومن الجنة مقعدا. وأنشأ السيد يقول:

تجعفرت باسم الله والله أكبر * .  .  .  .  .  .  .  .   

ذكر منها خمسة أبيات ثم ذكر من بائيته المذكورة ستة أبيات فقال: وأنشد فيه (يعني الصادق عليه السلام):

أمدح أبا عبد الإله * فتى البرية في احتماله
سبط النبي محمد * حبل تفرع من حباله
تغشى العيون الناظرات * إذا سمون إلى جلاله
عذب الموارد بحسره * يروي الخلايق من سجاله
بحر أطل على البحور * يمدهن ندى بلاله [١]
سقت العباد يمينه * وسقى البلاد ندى شماله
يحكي السحاب يمينه * والودق يخرج من خلاله
الأرض ميراث له * والناس طرا في عياله
يا حجة الله الجليل * وعينه وزعيم آله
وابن الوصي المصطفى * وشبيه أحمد في كماله
أنت ابن بنت محمد * حذوا خلقت على مثاله
فضياء نورك نوره * وظلال روحك من ظلاله
فيك الخلاص عن الردى * وبك الهداية من ضلاله
أئني ولست ببالغ * عشر الفريدة من خصاله

٦ - كلمة الأربلي:

قال في " كشف الغمة " ص ١٢٤: السيد الحميري رحمه الله كان كيسانيا يقول برجعة أبي القاسم محمد بن الحنفية فلما عرفه الإمام جعفر بن محمد


[١]كذا في النسخة وأحسبه: نواله.