الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٨

(١٨)

على آل الرسول وأقربيه * سلام كلما سجع الحمام
أليسو في السماء وهم نجوم * وهم أعلام عز لا يرام؟؟!!
فيا من قد تحير في ضلال * أمير المؤمنين هو الإمام
رسول الله يوم " غدير خم " * أناف به وقد حضر الأنام

تأتي القصيدة بتمامها في ترجمته. قال المعتز في طبقاته ص ٨: حكوا عن بعضهم أنه قال: رأيت حمالا عليه حمل ثقيل وقد جهده، فقلت: ما هذا؟ فقال: ميميات السيد.

(١٩)

نفسي فداء رسول الله يوم أتى * جبريل يأمر بالتبليغ إعلانا
: إن لم تبلغ فما بلغت فانتصب * النبي ممتثلا أمرا لمن دانا
وقال للناس: من مولاكم قبلا * يوم الغدير؟ فقالوا: أنت مولانا
أنت الرسول ونحن الشاهدون على * أن قد نصحت وقد بينت تبيانا
: هذا وليكم بعدي أمرت به * حتما فكونوا له حزبا وأعوانا
هذا أبركم برا وأكثركم * علما وأولكم بالله إيمانا
هذا له قربة مني ومنزلة * كانت لهارون من موسى بن عمرانا

(٢٠)

أتى جبرئيل والنبي بضحوة * فقال: أقم والناس في الوخد تمحن
وبلغ وإلا لم تبلغ رسالة * فحط وحط الناس ثم ووطنوا
على شجرات في الغدير تقادمت * فقام على رحل ينادي ويعلن
وقال: ألا من كنت مولاه منكم * فمولاه من بعدي علي فأذعنوا
فقال شقي منهم لقرينه * وكم من شقي يستزل ويفتن
: يمد بضبعيه عليا وإنه * لما بالذي لم يؤته لمزين
كأن لم يكن في قلبه ثقة به * فيا عجبا أنى ومن أين يؤمن؟؟!!

(٢١)

منحت الهوى المحض مني الوصيا * ولا أمنح الود إلا عليا