إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٨٠
تكسر تخرج أفعى. وقال تعالى في كتابه: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) [١] وقال أشعيا إن أرجلهم إلى الشر تجري وتسرع إلى سفك الدم الزكي. وقال تعالى في كتابه: (يسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين) [٢] وقال أشعيا أن في طرقهم اغتصاب وسحق وطريق السلام لم يعرفوه. وقال تعالى في كتابه:
(ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا) [٣] وقال أشعيا إنهم جعلوا لأنفسهم سبلا معوجة وكل من يسير فيها لا يعرف سلاما. وذكر تعالى في كتابه حركة الذين كفروا من أهل الكتاب. فقال: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم) [٤] وقال (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا) [٥] وقال (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم) [٦] إلى آخر هذه الآيات التي تكشف مناهج سبلهم في الصد عن سبيل الله.
فالمسيرة لم تنتج هدى وإنما ظلاما. ولم تنتج خبزا وإنما دما.
لهذا قال أشعيا " نلتمس الحائط كعمي. وكالذي بلا أعين نتجسس. قد عثرنا في الظهر كما في العتمة " [٧] وقال " كيف صارت القرية الآمنة زانية.. كان العدل يبيت فيها. وأما الآن فالقاتلون " [٨] لهذا وقعوا تحت العقاب الإلهي، بما قدمت أيديهم. قال تعالى: (إن الذين كفروا
[١]سورة المائدة آية ٦٢.
[٢]سورة المائدة آية ٨٢.
[٣]سورة المائدة آية ٦٤.
[٤]سورة آل عمران آية ١٨٦.
[٥]سورة البقرة آية ١٠٥.
[٦]سورة البقرة آية ١٠٩.
[٧]سورة آل عمران آية ٦٩.
[٨]أشعيا ١ / ٢١.