إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٢٦٧
وأنت على الحق. فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني [١]، وعمار راوي هذا الحديث. قاتل مع الإمام عليا. وقتل في صفين. وكان النبي قد أخبر بقتله وهو يخبر بالغيب عن ربه جل وعلا، روى البخاري أن النبي (ص) قال: ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار [٢].
وبالجملة: عن أبي سعيد الخدري قال. قال رسول الله (ص): لا يبغضنا أهل البيت أحدا إلا أدخله الله النار [٣]. وعن أبي هريرة قال: نظر النبي (ص) إلى علي وابنيه وفاطمة وقال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لس سالمكم [٤].
ولأن النبي (ص) جعل الكتاب والعترة في حبل واحد. وأخبر بالغيب عن ربه بأنهما لن ينفصلا حتى يردا علي الحوض. ولأنه (ص) حث الأمة في أكثر من مكان بأن تمسك بهذا الحبل لأنه واقي لها من الضلال. وقال " فانظروا كيف تخلفوني فيهما " فإنه أخبر بالغيب عن ربه بأن أهل بيته سيلقون بعده من الأمة قتلا وتشريدا، وكما حذر موسى عليه السلام بني إسرائيل من الاختلاف في الوقت الذي خبر فيه بأنهم سيختلفون وهو يخبر بالغيب عن ربه، كذلك فعل النبي الخاتم (ص)، كان
[١]رواه ابن عساكر (كنز العمال ٦١٣ / ١١).
[٢]رواه البخاري ك الصلاة ب التعاون في بناء المساجد. ورواه أحمد (الفتح الرباني ٣٣١ / ٢٢).
[٣]رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (المستدرك [١٥٠]/ ٣).
[٤]رواه الحاكم وقال حديث صحيح ولم يخرجاه (المستدرك ١٤٩ / ٣) وأحمد (الفتح الرباني ١٠٦ / ٢٢) والترمذي عن زيد بن أرقم (الجامع ٦٩٩ / ٥) وابن ماجة والحاكم عن زيد (كنز ٩٦ / ١٢) والطبراني وأحمد والحاكم عن أبي هريرة (كنز ٩٧ / ١٢) وابن أبي شيبة وابن حبان في صحيحه والضياء بسند صحيح عن زيد (كنز ٦٤٠ / ١٣).