إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٢٤٥
وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته، ولكن الله أمر بشئ فاتبعته " [١]، وفي رواية: قال (ص) " ما أخرجتكم من قبل نفسي، ولا أنا تركته، ولكن الله أخرجكم وتركه، وإنما أنا عبد مأمور، ما أمرت به فعلت، إن أتبع إلا ما يوحى إلي " [٢].
وهذا الحديث رواه جمع من الصحابة منهم: سعد بن أبي وقاص، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وجابر بن سمرة، وأنس بن مالك، وبريدة الأسلمي، وعلي بن أبي طالب. وقال السيوطي: ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة، أنه (ص) منع فتح باب شارع في المسجد ولم يأذن لأحد ولا لعمه العباس ولا لأبي بكر، إلا لعلي، وقال الحافظ الكتاني: وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث سد الأبواب مختصرا على بعض طرقه، وفي هذا قال الحافظ ابن حجر: وقد أخطأ ابن الجوزي في ذلك خطأ شنيعا لرده الأحاديث الصحيحة [٣].
وجعل النبي (ص) علي بن أبي طالب على ذروة الجنود. عن أبي هريرة قال. إن النبي (ص) قال يوم خيبر " لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله " - وفي رواية عن مسلم: رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله - يفتح الله على يديه. قال عمر بن الخطاب. ما أحببت الإمارة إلا يومئذ فتساورت لها رجاء أن أدعى لها. فدعا رسول الله (ص) علي بن أبي طالب. فأعطاه إياها.. وقال: إمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك. فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت وصرخ: يا رسول الله على
[١]رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات (الزوائد ١١٤ / ٩) (الفتح الرباني [١١٨]/ ٢٣) والحاكم والضياء بسند صحيح (كنز ٥٩٨ / ١١) [٢]رواه البزار وقال الهيثمي رجاله ثقات (الزوائد ١١٥ / ٩) والطبراني (كنز العمال [٦٠٠]/ ١١).
[٣]نظم المتناثر في الحديث المتواتر ص ١٩٥.