إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٢٧٢
قال النبي (ص) " قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع " [١]، وروي عن جابر بن عبد الله " أن النبي (ص) دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لا يضلون بعده، فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها " [٢]، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس إنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم جعل تسيل دموعه، حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ، قال:
قال رسول الله (ص) " أئتوني بالكتف والدواة - أو اللوح والدواة - أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فقالوا؟ إن رسول الله (ص) يهجر [٣].
قال ابن الأثير: القائل هو عمر بن الخطاب [٤]. ومعنى هجر.
قال في لسان العرب: يهجر هجرا. إذا كثر الكلام فيما لا ينبغي. وهجر يهجر هجرا. بالفتح: إذا خلط في كلامه وإذا هذى [٥] وقال في المختار الهجر: الهذيان [٦] وقال في المعجم. هجر المريض: هذى [٧].
لقد اختلفوا وأكثروا اللغط ولا ينبغي عند رسول الله التنازع، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون) [٨]. وقال جل شأنه (فليحذر الذين يخالفون من أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) [٩]. وقال (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين
[١]رواه البخاري ك العلم (الصحيح ٣١ / ١).
[٢]رواه أحمد (الفتح الرباني ٢٢٥ / ٢٢) وابن سعد (الطبقات ٢٤٣ / ٢).
[٣]رواه مسلم ب ترك الوصية (الصحيح ٧٦ / ٥).
[٤]لسان العرب ص ٤٦١٨.
[٥]المصدر السابق ٤٦١٨.
[٦]مختار الصحاح ص ٦٩٠.
[٧]المعجم الوسيط ٩٧٢ / ٢.
[٨]سورة الحجرات آية ٢.
[٩]سورة النور آية ٦٣.